تكميم المعدة

كما هو الحال في جميع عمليات السمنة التي يجريها الدكتور باسل عموري تجرى عملية قَص المعدة بالناظور من خلال خمسة جروح صغيرة. يتم في هذه العملية استئصال ما يقرب من ثلثي الى ثلاثة ارباع المعدة او يزيد وتحويلها الى ما يشبه كم القميص الطويل ومن هنا جاء لقب العملية “تكميم المعدة”.

بالاضافة الى تقليل حجم المعدة فإن العملية تقلل بشكل كبير أيضاً من الإحساس بالجوع وذلك لاستئصال الجزء الرئيسي من المعدة الذي يفرز هرمون الجوع المسمى “غرلين”.

معدل الوقت الذي يستغرقه اجراء العملية في يدي الخبير الدكتور باسل عموري هو ٣٠ دقيقة، ويكون الوقت المتوقع أطولاً اذا كان المريض رجلاً وخاصة اذا كان وزنه عالياً جداً. يتوقع الدكتور أن يجد فتق حجابي (hiatus hernia) لدى خمس (٢٠٪‏) المرضى تقريباً ويقوم بتصحيحه تلقائياً أثناء العملية من أجل ان تكمل العملية بشكل دقيق، وكذلك من أجل تقليل احتمالية ظهور أعراض متعلقة بالإرتجاع المريئي في المستقبل، وهذا قد يضيف ١٠ دقائق أخرى على وقت العملية.

الغالبية العظمى من المرضى تكون بحالة جيدة ومستعدة للخروج من المستشفى بعد يوم او يومين بعون الله، ويكون بإمكان معظمهم العودة الى العمل وسوق السيارة والرياضة بعد أسبوعين من العملية.

  • عملية التكميم مناسبة لأغلب مرضى السمنة مع بعض التحفظات الواجب ذكرها.
  • رغم ان نسبة جيدة من المرضى الذين يعانون من الإرتجاع المريئي ستتحسن اعراضهم مع فقد الوزن وتصحيح اي فتق حجابي الذي يقوم فيه الدكتور اثناء العملية، الا ان البعض القليل من المرضى قد تسوء اعراضهم، وفِي حالات استثنائية (واحد من كل ٤٠٠ مريض) سيكونوا بحاجة الى اجراء عملية اخرى للعلاج كتحويل المسار او وضع حلقة مغناطيسية حول المريء تسمى “لينكس” (LINX) من خلال عملية بالمنظار.
  • بالنسبة لمرضى السكري وخاصة الذين عانوا من المرض فترة طويلة (خمس سنين أو أكثر) أو من هم بحاجة الى أدوية متعددة أو إنسولين للسيطرة على السكر أو من لديهم مضاعفات بسبب المرض فان احتماليات تحسن السكر بعد عملية تحويل المسار تكون اكبر بكثير من عملية تكميم المعدة. ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار ان عملية تحويل المسار ليست مناسبة أو آمنة للمدخنين وذلك لأن التدخين قد يتسبب في قرحة في المعدة والتي من المحتمل أن تنفجر وتحتاج الى عملية طارئة وبذلك تشكل خطورة على الحياة.
  • عملية التكميم هي الخيار المفضل للمدخنين (طبعاً نحن ننصح الجميع بالامتناع عن التدخين قبل العملية بشهر وان يستمروا في ذلك بعد العملية لأسباب صحية)، أو لمن لديهم التهابات في الأمعاء مثل متلازمة كرون (Crohn’s disease)، أو الالتهابات القولون التقرحي (Ulcerative colitis)، أو من اجريت لهم عمليات أستؤصل فيها جزء من الأمعاء الدقيقة، أو من لديهم فتق بضعي (Incisional hernia)، أو من أجريت لهم سابقاً عدة عمليات فتح بطن.
  • أية عملية جراحية لا تخلوا من نسبة ولو قليلة من المضاعفات مثل تخثر الدم، الالتهابات، والنزف الجراحي. على خلاف جراحة فتح البطن، تتميز جراحة المنظار رغم ذلك بندرة مضاعفاتها وسرعة التعافي منها والعودة الى الحياة الطبيعية. للتحصين ضد تخثر الدم يأخذ كل مريض إبرة يومية تحت الجلد ولمدة اسبوع لتمييع الدم، ويعطى جوارب مطاطية يطلب لبسها بشكل مستمر لمدة ٢-٦ أسابيع، كما يطلب من كل مريض الوقوف والمشي بعد ساعات قليلة من العملية والاستمرار على ذلك بشكل منتظم. يعطى كل مريض جرعة مضاد حيوي بالوريد في غرفة التخدير للتقليل من احتمت حدوث أية التهابات.
  • أهم ما يجب ذكره من مضاعفات هو احتمال التسرب من مسار قطع المعدة. يذكر أن نسبة حدوث التسرب عالمياً تتراوح بين ١٪‏ الى ٥٪‏، وهو ما قد يشكل خطورة على الحياة وقد يؤدي الى الوفاة (لا سمح الله)، ولكن نسبة التسريب بيد البروفسور باسل عموري الذي قام بأكثر من ١٥٠٠ عملية تكميم معدة هي أقل من واحد من كل ٥٠٠ مريض. يقوم الدكتور بفحص المعدة المكممة عند انتهاء العملية وقبل إفاقة المريض من التخدير العام بصبغة زرقاء للتأكد من عدم وجود أي تسرب، ويطلب من المريض الالتزام بشرب السوائل غير الغازية وإحتساء الشوربة فقط لمدة أسبوعين بعد العملية (وهي الفترة التي يمكن أن يحدث فيها التسريب) وذلك لتسهيل التحام المعدة وشفاؤها بشكل كامل. كما انه يصف لمريضه حبوب مضادة لحموضة المعدة للتقليل من إحتمال حدوث أي تقرح أو تسريب. تشمل أعراض التسريب حدوث ألم مفاجيء وشديد في الجزء الأعلى من البطن والذي لا يستجيب لأخذ المسكنات، وخفقان في القلب (تسارع ملحوظ في ضربات القلب)، وتعرق شديد؛ هذه الأعراض تستدعي من المريض مراجعة الجراح أو أقرب مستشفى خلال ساعات لأنها قد تتطلب تداخل جراحي طاريء للسيطرة على التسرب الى حين شفاؤه خلال أسابيع بعون الله.
  • يقوم البروفسور باسل عموري بإجراء العملية من بدايتها الى نهايتها ليتأكد هو وليطمئن المريض على إتباع الدقة المتناهية والعناية المطلقة بالتفاصيل وللتقليل من إحتمال المضاعفات الجراحية كالنزيف أو التسريب.
  • من الضروري الالتزام بعد العملية بأخذ الفيتامينات التي ننصح بها يومياً، وحبوب الحديد، والكالسيوم-مع-فيتامين D، وأيضاً إبرة فيتامين B12 كل ثلاثة اشهر إبتداءً من ستة أسابيع بعد العملية (أو لمن لا يرغب بأخذ الإبر أو من يأخذ حبوب مميعة للدم فيمكن التعويض عن الإبرة بأخذ حبة فيتامين B12 يومياً). كما ننصح بإجراء تحليل دم سنوياً لقياس نسبة الهيموغلوبين، والحديد، والكالسيوم، والفيتامينات (D، B12، folic acid)، والهرمون PTH، ونسبة عمل الكلى ونسبة البروتينات في الدم. عدم الالتزام بهذه التعليمات قد يؤدي الى فقر الدم، ونخر العظام، والإحساس الدائم بالإرهاق وعدم القدرة على التركيز، وغزارة في سقوط الشعر، ونقص البروتينات، وعجز أو تراجع في حيوية عمل الجهاز العصبي والحسي. ننصح كل من يعاني من أعراض متعلقة بما أوردناه آنفاً ان يراجع طبيباً متخصصاً ليقوم بالفحوصات اللازمة ولتقديم العلاج على ضوء نتائجها.
  • تلاحظ نسبة من النساء خاصة سقوط الشعر خلال الستة أشهر الاولى بعد العملية وهو ما قد يستمر أحياناً لمدة سنة، ولكن هذه الحالة عادةً ما تستقر وتتحسن مع الوقت. للتخفيف من هذا الأمر ننصح بالالتزام بأخذ الفيتامينات يومياً وتناول البروتينات، كما يمكن أخذ حبوب سيلينيوم وحبوب زنك يومياً ولكن ليس لأكثر من ٦ شهور.
  • نادراً ما قد يحدث تضيق في مسار المعدة المكممة ناتج عن عدم الدقة في إتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء إجراء العملية، وهو أمر لم يحدث الى الان -بحمد الله- في يدي البروفسور باسل عموري. من الممكن لهذا التضيق أن يتحسن مع الوقت، ولكنه قد يحتاج الى محاولات متعددة للتوسيع باستخدام بالون عن طريق منظار من خلال الفم، أو عملية جراحية بالمنظار لتصحيحه. لقد عالج البروفسور باسل عموري مثل هذه الحالات التي أرسلت اليه من مستشفيات أخرى ونشر بحثاً عن عملية بالمنظار كان قد إستحدثها لهذا الأمر.
  • أية عملية جراحية تحمل نسبة ولو ضئيلة من الخطورة على الحياة. تظهر الدراسات أن إحتمال الوفاة (لا سمح الله) خلال الشهر الأول بعد هذه العملية بسبب مضاعفاتها هو واحد من مئتي مريض، ولكن بحمد الله فإن نسبة الوفاة في خبرة البروفسور باسل عموري الذي قام بأكثر من ١٥٠٠ عملية هي مريض واحد كان يعاني من عدة أمراض ذات خطورة بسبب إزمان مرض السمنة المفرط ومضاعفاته.

نزول الوزن يستمر الى فترة تتراوح من ٨ الى ١٥ شهر بعد العملية (تكون الفترة أطول كلما كانت كمية أو نسبة الوزن الزائد أكبر)، وتتراوح نسبة الوزن الزائد المتوقع فقدانه من ٦٠-٨٠٪‏ في أغلب الحالات.

العملية هي أداة فعالة لفقدان الوزن ولكن يجب على الجميع تغيير نمط حياتهم وطبيعة غذائهم ونشاطهم الجسدي وإتباع نصائح أخصائيي التغذية من أجل الوصول الى نتائج جيدة والحفاظ عليها، وإلا فإن المعدة من الممكن أن تتوسع مع الوقت، وإذا ما عاد الإحساس بالجوع بعد فترة من الزمن (وهو ما يحدث للأغلبية) فستكون النتيجة زيادة في الوزن من جديد. رغم انه من الممكن علاج هذا الأمر عن طريق الالتزام بالحميّة الغذائية والمواظبة على الرياضة، الا أن من إستنفذ كل المحاولات قد يكون بحاجة للجوء الى عملية تحويل مسار المعدة أو في بعض الحالات الى إعادة التكميم. ولكن يجب التنبيه أن نتائج العملية الثانية بشكل عام ليست بنفس مستوى نجاح العملية عند إجرائها كخيار أول وانه من الممكن أيضاً استرجاع الوزن بعد فترة من الزمن اذا لم يحرص المرء على إتباع التعليمات الغذائية والنصائح بشكل دائم.

نعم، فقد أظهرت الدراسات ان العملية تؤدي الى نسباً عالية من التحسن أو الشفاء من أمراض السكر والضغط والام المفاصل وانقطاع النفس الانسدادي النومي وحالة الكبد الدهني وغيرها.