استئصال الطحال بالمنظار

  • الطحال عضو صغير نسبياً يقع في الجزء الأعلى الأيسر من البطن مجاوراً للمعدة والبنكرياس والكلية اليسرى ويكون محميا بالأضلاع السفلى من الصدر.
  • الطحال جزء من جهاز المناعة اللمفاوي وهو يحمي الجسم من بعض الميكروبات والجراثيم، كما أنه يقوم بتصفية الدم من الكرات الدموية والصفيحات المستهلكة. كما يقوم الطحال بتخزين ربع أو خمس حجم الدم فيطلقه في الدورة الدموية في الحالات الطارئة كحدوث نزيف.
  • يمكن العيش بشكل طبيعي بعد إزالة الطحال مع إتخاذ اللقاحات اللازمة للتعويض عن دور الطحال المناعي.
  • يزال الطحال أحياناً بشكل طاريء كنتيجة حادث يكون قد أدى الى تمزق شديد فيه (ولكن يمكن للأغلبية من المرضى الحفاظ على الطحال في هذه الحالات ودون الإضطرار لإزالته).
  • أما الأغلبية ممن يحتاجون الى عملية لإزالة الطحال فهم بعض أصحاب أمراض الدم التي لم تستجب للعلاج الدوائي على الشكل الكافي مثل فرفرية تحطم الصفيحات الدموية التلقائي (, Idiopathic Thrombocytopenic Purpura, ITP)، أو بعض أمراض الدم الوراثية مثل تكور خلايا الدم الحمراء (spherocytosis) أو تحطمها المناعي (autoimmune haemolytic anaemia) أو الثلاسيميا (thalassaemia) وسرعة تحطمها في الطحال مما قد يستدعي نقلاً متكرراً للدم، أو حالات تضخم الطحال وما قد يصحبه من أعراض كالألم وصعوبة في الأكل (بسبب ضغط الطحال المتضخم على المعدة) والتحطيم المبكر لخلايا الدم الحمراء والبيضاء وصفيحاته كما في بعض أمراض الجهاز اللمفاوي كالليمفوما (lymphoma) وغيرها. وعادةً ما تكون العملية مخططاً لها مسبقاً فِي هذه الحالات وتأتي بتوصية من أخصائي أمراض الدم.
  • وقلما تحرى العملية من أجل إزالة الطحال وما يحويه من إصابة مثل الداءٌ العُدارِيّ (hydatid cyst) أو كيس كبير (cyst) مسبب للأعراض كالألم أو غيرها من الآفات البؤرية (focal lesion) وخاصة عند عدم القدرة على تشخيصها الا بعد فحص الطحال تحت المجهر.
  • يجرى فحص يالأشعة بالأمواج فوق الصوتية (السونار) لقياس حجم الطحال ومعرفة مدى تضخمه.
  • قد يحتاج البعض الى تصوير طبقي (CT scan) لمعرفة ما إذا هنالك أكثر من طحال واحد وموقعه للتأكد من إستئصاله أيضاً أثناء العملية لتحقيق النتيجة المطلوبة منها حيث أن خمس المرضى تقريباً يكون لديهم طحيل صغير إضافي.
  • بالتعاون مع أخصائي أمراض الدم سيكون هنالك بعض الإجراءات العلاجية التي يجب أن تتبع لتأمين جهوزية المريض للعملية على أحسن وجه.
  • تجرى العملية عن طريق جراحة الناظور ومن خلال أربعة جروح صغيرة في الجزء الأيسر من البطن وتحت التخدير العام، ويتم في هذه العملية فصل الطحال عن الأنسجة الرابطة والأوعية الدموية الخاصة به ثم وضعه في كيس خاص لتسهيل إزالته بالكامل من خلال جرح صغير.
  • تستغرق العملية من ٣٠ دقيقة في المعدل للمرضى ذوي الطحال الغير متضخم (ITP) أو القليل التضخم (كما في مرضى تكور كريات الدم الحمراء أو مرضى التحطم المناعي لها) الى ما قد يزيد عن ساعتين (كما في مرضى تضخم الطحال المتوسط أو ما يزيد عن ذلك مثل مرضى الليمفوما).
  • من خلال خبرة البروفسور باسل عموري الواسعة في هذا المجال يمكن القول أن إحتمال الإضطرار الى تغيير مسار العملية من الناظور الى فتح البطن ضئيل جداً (أقل من ١٪‏) وذلك لمن لديهم تضخم شديد في الطحال.
  • من النادر جداً أن يقرر الجراح إجراء العملية من البداية عن طريق فتح البطن وليس الناظور، ويكون ذلك لبعض من لديهم تضخم عملاق في الطحال وخاصة إذا ما كانت أجريت لهم عمليات فتح بطن سابقاً.
  • يرسل الطحال الى مختبر الأنسجة لفحصه تحت المجهر.

الغالبية العظمى من المرضى الذين أجريت لهم عملية إستئصال الطحال بالناظور تكون بحالة جيدة ومستعدة للخروج من المستشفى بعد يوم، بعون الله، الا لمن كان لديهم تضخم شديد أو عملاق في الطحال فهؤلاء قد تستمر مدة بقائهم بضع أيام أو يزيد. ويكون بإمكان الأغلبية العودة الى العمل وسوق السيارة والرياضة بعد ١٠-١٤ يوم من العملية.

  • أية عملية جراحية لا تخلوا من نسبة ولو قليلة من المضاعفات مثل تخثر الدم، الالتهابات (كإلتهاب الرئة او الجروح أو موقع الطحال سابقاً داخل البطن أو المسالك البولية)، والنزف الجراحي. على خلاف جراحة فتح البطن، تتميز جراحة المنظار رغم ذلك بندرة مضاعفاتها وسرعة التعافي منها والعودة الى الحياة الطبيعية.
  • للتحصين ضد تخثر الدم يأخذ كل مريض إبرة تحت الجلد قبل العملية لتمييع الدم، ويعطى جوارب مطاطية يطلب لبسها بشكل مستمر الى حين عودته الى نشاطه الطبيعي، كما يطلب من كل مريض الوقوف والمشي بعد ساعتين من العملية والاستمرار على ذلك بشكل منتظم. وتوصف الأبر المميعة للدم لمدة ٢-٤ أسابيع بعد العملية خاصةً لمن كان لديهم تضخم شديد في الطحال والمصابون بسرطان الدم والجهاز اللمفاوي.
  • يصاحب إستئصال الطحال نقصاً في المناعة ضد بعض الجراثيم، وتكون خطورة هذا النقص المناعي أشد وأكبر لدى من كانوا يعانون من سرطان الدم والجهاز الليمفاوي. ولهذا يجب أن يأخذ المريض ثلاثة لقاحات قبل أسبوعين من العملية وإعادة اخذها كل خمس سنوات. كما ينصح بأخذ لقاح الإنفلونزا سنوياً، ومراجعة الطبيب مبكراً لمعالجة أية التهابات جرثومية في البلعوم او الجهاز التنفسي. كما ننصح المرضى بحمل بطاقة تشير الى إستئصال الطحال سابقاً.
  • بالنسبة لمرضى فرفرية تحطم الصفيحات الدموية التلقائي (ITP) فمن المتوقع أن يستجيب ٦٥-٧٠٪‏ من المرضى فيرتفع عدد الصفيحات الدموية الى معدلها الطبيعي خلال أسبوعين بعد العملية.
  • يستجيب الأغلبية من مرضى تحطم كريات الدم الحمراء المناعي أو الناتج عن التكور الوراثي لهذه الكريات لإستئصال الطحال فيقل أو يتوقف إحتياجهم الى نقل الدم المستمر.
  • إستئصال الطحال قد يكون فيه التشخيص والعلاج النهائي لبعض المرضى المصابين بليمفوما الطحال (إذا لم يكن لديهم إصابة لأجزاء أخرى من الجهاز الليمفاوي).
  • أما من أزيل لهم الطحال بسبب أعراض ناتجة عن تضخمه العملاق والمصاحب لبعض سرطانات الدم والجهاز الليمفاوي فالعملية تعطي تحسنناً كبيراً في تلك الأعراض، ولكن يجب موازنة هذه الإستفادة المتوقعة مع مخاطر العملية وصعوباتها التي تكون لدى هؤلاء المرضى أكثر بكثير من غيرهم الذين ليس لديهم تضخم في الطحال أو لديهم تضخم طفيف أو متوسط أو ليسوا مصابين بالسرطان